القلب العاشق عضو فعال


 العمر : 20 سجّل في : 31 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 66
| موضوع: تفكر ساعه.... السبت يونيو 14, 2008 10:32 pm | |
| بسم الله الرحمن الرحيم
تفكر ساعة…… ولا تفسدوا في الأرض الحمد لله رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المخلوقات، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وأصحابه وأتباعه خير الهداة والدعاة. أما بعد…
جاءت في القرآن الكريم آيات كريمة تتحدث عن قول سيدنا شعيب عليه السلام وهو ينصح قومه ويعظهم وينهاهم عن الإفساد في الأرض… بسم الله الرحمن الرحيم ((ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها…)) (الأعراف: جزء من الآية 85)
حيث كان من منكرات قوم شعيب عليه السلام على وجه الخصوص الإفساد في الأرض بعد إصلاحها كحرق مزارع خصومهم وإتلاف محاصيلهم الزراعية ونحو ذلك، فنهاهم سيدنا شعيب عن جرائم الفساد والإفساد.
والإفساد يشمل إفساد أخلاق الناس، وإفساد سلوكهم، وإفساد أفكارهم ومفهوماتهم، ويشمل إفساد الأشياء والأحياء، ومنه إفساد العمران الحضاري، وإفساد المدن والقرى، وإفساد النبات والجو، والإفساد في الجينات الوراثية. ونلاحظ في زماننا الذي نعيش فيه أنه قد ظهر الفساد في البر والبحر والجو بما كسبت أيدي الناس ظهوراً شنيعاً فاحشاً. ومن مظاهر هذا الفساد في الأرض انتشار الفواحش والمنكرات في المجتمع البشري، وانتشار الأوجاع والأمراض والأسقام، التي هي من نتائج معاصي الناس لربهم كمرض الإيدز. ومن مظاهر إفساد الناس في الأرض نقص طبقة الأوزون في الجو من جراء سوء استخدام الناس للمواد الكيميائية والغازات القاتلة للأحياء. فالإفساد في الأرض من أخطر أنواع السلوك الإنساني، ومن أجل ذلك نهى الله سبحانه وتعالى عنه في كل الرسالات التي كلف رسله أن يبلغوها للناس، فالله لا يحب المفسدين، بل ينتقم منهم ويهلكهم. وبهذا جاءت توجيهات قرآنية كثيرة جداً منها قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم ((ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها…)) (الأعراف: جزء من الآية 85) ((… كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين)) (البقرة: جزء من الآية 60) ((وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ. ألا تطغوا فِي الْمِيزَان. وأقيموا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ.)) (الرحمن:7-9)
ولما لم يلتزم الإنسان بتعاليم الخالق سبحانه وتعالى ظهر الفساد في الأرض كنتيجة للتلوث الذي ظهرت آثاره المدمرة تدريجياً في الحيوان والنبات والإنسان والأرض وغلافها الجوي وفي الأنهار والبحار والمحيطات منذ بدء العصر الصناعي في القرن التاسع عشر إلى أن بلغ ذروته في منتصف القرن العشرين، وعندها تداعت الجمعيات العلمية المعنية بشؤون الأحياء والطبيعة إلى دق ناقوس الخطر، فسنت القوانين التي تحمي البيئة من خطر التلوث، إلا أن الإنسان لا يزال حتى الساعة يفسد في الأرض ويلوث البيئة، فقلما تنفع القوانين الوضعية عندما ينعدم الإيمان ويقل الخوف من الله سبحانه وتعالى.
وفيما يأتي حقائق علمية حدثت في عصرنا هذا يتمثل فيها الإفساد الناتج عن مخالفة تعاليم الله سبحانه وتعالى، خالق السماوات والأرض وباقي المخلوقات.
غابات المطر الاستوائية تعتبر الغابات الاستوائية "رئة الأرض الخضراء" كما يشبهها علماء البيئة، ومنذ عشرات السنين يقضي الإنسان في كل دقيقة على ثلاثين هكتاراً منها أي بمعدل 157 ألف كيلومتر مربع سنوياً، وإذا بقي الحال هكذا فلن يبقى منها في مطلع القرن الواحد والعشرين إلا أحد عشر مليون كيلومتر مربع فقط. ففي أفريقيا وخلال ثلاثين سنة فقط فقدت هذه القارة 80% من غاباتها الاستوائية، ويأتي بعدها قارة آسيا، خاصة في ماليزيا وأندنوسيا، وأخيراً القارة الأمريكية الجنوبية التي تشكل الغابات الاستوائية فيها نصف الثروة العالمية، وحيث يعيش ثلاثة ملايين نوع من الأحياء النباتية والحيوانية التي تنقرض بمعدل نوع في كل خمس عشرة دقيقة بفعل تدمير البيئة وإفسادها على يد الإنسان في القرن العشرين. إن غابات المطر الاستوائية هي أنظمة بيئية غنية معقدة، وتشتمل على أنواع عديدة من النباتات والحيوانات أكثر من أي موطن آخر، ولكن عندما تقطع اشجارها، فإن شبكة الحياة الهائلة المعقدة تنهار كلها، لتواجه الآلاف من أنواع النباتات والحيوانات خطر الانقراض.
غابات الصنوبر يعتبر قطع الأشجار من اجل أخشابها في المناطق المعتدلة البرودة تهديداً أساسيا لغابات الصنوبر، وفي أمريكا الشمالية فإن مساحات واسعة من الغابات قد تم قطعها من اجل أخشابها وأوراقها، وعلى الرغم من البرامج الموضوعة لإعادة زراعة الأشجار عوضاً عن تلك التي قطعت إلا أن الغابة الجديدة تحتوي على أنواع اقل بكثير من الغابة الأولى. وعندما تزال الغابة الصنوبرية وتموت أعداد كبيرة من الأشجار تموت على اثر ذلك العديد من الأنواع الحيوانية والنباتية كذلك.
الأنهار والبحار جعل الإنسان في العصر الحديث من انهار العالم وبحيراته وبحاره ومحيطاته مكباً لنفاياته ونفايات معامله وبواخره، ومستودعاً لمخلفاته الذرية، ومسرحاُ لتجارب أسلحته الفتاكة. فلقد رمى الانسان، على سبيل المثال في سنة 1979م ملايين الأطنان من بقايا المواد البترولية، وخمسين طناً من مشتقات معدن الزئبق السامة، و250 ألف طن من مشتقات معدن الرصاص السامة أيضاً، وملايين الأطنان من فضلاته ونفايات معامله الصناعية، فتغيرت حرارة مياه الأنهار والبحار وملوحتها، وانعكس ذلك سلباً على الثروة الحيوانية البحرية من الأسماك إلى 30% مما كانت عليه، وقضى على 94% من الحيتان، وتضاءل عدد الطيور البحرية إلى النصف، واختفى القسم الأكبر من شعاب المرجان، واصبح القسم الباقي مريضاً وملوثاً، وباتت نصف الشواطئ البحرية في العالم ملوثة.
السواحل والحيود المرجانية يسافر مئات الملايين من الناس في كل أنحاء العالم خلال عطلاتهم كل عام إلى أكثر الأماكن شعبية وهي السواحل، وهذه الأعداد الكبيرة من الناس لها تأثيراً ساحقاً على المواطن الساحلية، ففي العديد من مناطق العالم من الكاريبي وحتى البحر الأبيض المتوسط اختفت السواحل الطبيعية بشكل كامل تقريباً وبنيت بدلاً منها السواحل الاصطناعية الكبيرة، في حين أن القسم الأعلى من الشاطئ قد تم إزالته وبنيت مكانه الفنادق والغرف والمتنزهات كما أزيلت ممرات المياه الطبيعية لتبنى بدلاً منها مراسي الزوارق. لقد ديست اغلب النباتات الساحلية على اليابسة، كما أن اغلب الحيوانات التي تقع أوكارها على السواحل قد تبعثرت، وفي الماء فإن فضلات الفنادق تساعد على نمو أشكال عدة من الأحياء مثل الطحالب المجهرية، إلا أن لها تأثيراً مضراً كبيراً على العديد من الأنواع الأخرى. ويبقى تأثير السياحة في الغالب هو الأكثر ضرراً على أغنى المواطن الساحلية وهي الحيود البحرية المرجانية، فهذه الحيود تحتاج إلى المياه النقية الصافية، أي أنها لا تتلاءم مع فضلات الفنادق الملوثة أو المباني الكونكريتية أو الوقود الذي يتسرب من محركات الزوارق، وعلى الرغم من أن الحيود البحرية المرجانية يتطلب نموها آلاف السنوات إلا أن قتلها بشكل كامل من قبل السياح لا يستغرق سوى عقود قليلة!!.
بسم الله الرحمن الرحيم ((ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها…)) (الأعراف: جزء من الآية 85) |
|
عبدالحميد عضو فضي


 العمر : 24 سجّل في : 01 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 465
| موضوع: رد: تفكر ساعه.... الخميس يوليو 10, 2008 12:09 pm | |
| | شكرا على الموضوع |
|